الأربعاء، 20 يناير 2010

مسند أبي بن كعب رضي الله عنه 3

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ أَتَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ , وَمَعَهُ عُمَرُ , فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا , فَقَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ مَذْيًا , فَغَسَلْتُ ذَكَرِي , وَتَوَضَّأْتُ , فَقَالَ عُمَرُ : أَوَ يُجْزِئُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ : ((نَعَمْ)).

قلت: الحديث انفرد به محمد بن بشر العبدي عن مسعر بن كدام كما قال الطبراني رحمه الله في الأوسط وانفرد به مسعر عن مصعب وانفرد مصعب بالرواية عن أبي حبيب بن يعلي بن منية.
والحديث له تتمة وتمام المتن كما عند الإمام أحمد وغيره عن محمد بن بشر بإسناده إلى ابن عباس رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى عمر فقال أكلتنا الضبع قال مسعر يعنى السنة قال فسأله عمر ممن أنت فما زال ينسبه حتى عرفه فإذا هو موسر فقال عمر لو إن لامرئ واديا أو واديين لأبتغي إليهما ثالثا فقال بن عباس ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب ثم يتوب الله على من تاب فقال عمر لابن عباس ممن سمعت هذا قال من أبى قال فإذا كان بالغداة فاغد على قال فرجع إلى أم الفضل فذكر ذلك لها فقالت ومالك وللكلام عند عمر وخشي بن عباس أن يكون أبي نسي فقالت أمه ان أبيا عسى أن لا يكون نسي فغدا إلى عمر ومعه الدرة فانطلقنا إلى أبي فخرج أبي عليهما وقد توضأ فقال إنه أصابني مذي فغسلت ذكري أو فرجي مسعر شك فقال عمر أو يجزئ ذلك قال نعم قال سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال نعم قال وسأله عما قال بن عباس فصدقه.

قلت: والمتن بتمامه هذا لم يذكر في المسند الجامع وهو من شرطهم فهو في مسند الإمام أحمد ولم ينبهوا عليه غفر الله لهم.
والحديث لا يثبت من هذا الوجه لحال مصعب بن شيبة من الضعف وأبي حبيب من الجهالة.
غير أن الطرف الأول من الحديث محفوظ، فرواه الإمام أحمد بنحوه في الحديث التالي مباشرة بإسناده الجيد إلى ابن عباس رضي الله عنه قال جاء رجل إلى عمر يسأله فجعل ينظر إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس شيئا ثم قال له عمر كم مالك قال أربعون من الإبل قال بن عباس فقلت صدق الله ورسوله لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب فقال عمر ما هذا فقلت هكذا أقرأنيها أبي قال فمر بنا إليه قال فجاء إلى أبي فقال ما يقول هذا قال أبي هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أفأثبتها فأثبتها.
والآيات منسوخة ذكرها غير واحد من الصحابة.
وأما طرف الحديث الآخر وفيه حكم المذي فلا أعرفه من حديث أبي رضي الله عنه من غير هذا الوجه ولا يصح كما قدمت.
وقد روى الترمذي رحمه الله في السنن حديث علي رضي الله عنه في المذي وقال بعده "وَفي البَابِ عَنِ المِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ، وَأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ" ولا أراه إلا عنى هذا الحديث رحمه الله.
والحكم في المذي بغسل المحل والوضوء ثابت بأحاديث أخر.

السبت، 16 يناير 2010

مسند أبي بن كعب رضي الله عنه 2

حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه عن أبي رضي الله عنه أن الماء من الماء كان رخصة في أول الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد

قلت:
الحديث محفوظ عن سهل رضي الله عنه من طريقين، الأشهر طريق الزهري عنه وقد رواه عنه عقيل وشعيب ويونس ومعمر وعمرو بن الحارث، وعن أبي حازم عن سهل.
أما عقيل وشعيب فاتفقوا على روايته عن الزهري عن سهل عن أبي.
وأما معمر فقصر فيه فرواه عنه عن سهل ولم يذكر فيه أبيا، وهذه الرواية الثابتة عن معمر كما رواها عنه عبد الرزاق في مصنفه وعبد الأعلى في مصنف ابن أبي شيبة. وقد خالفهما غندر فرواه عنه عن الزهري وقال فيه حدثني سهل وأتم إسناده والتحديث خطأ من غندر. وكذلك بعض أصحاب معمر كأحمد بن منيع قد يجمع حديثه بحديث يونس وهذا خطأ فمعمر قصر في حديثه على ما بينت.
ويونس الصحيح عنه موافقة عقيل وشعيب، ولكن تكلموا في قوله عن الزهري حدثنا سهل، والصحيح لا شك عن يونس أنه لم يذكر التحديث لأمور. أن من ذكر التحديث إنما ذكره من رواية أبي كريب والمعلى بن منصور عن ابن المبارك عن يونس، وقد خالفهم بقية أصحاب ابن المبارك، فالحكم عند المفاصلة للجماعة عليهما. كذلك فإن ما يذكر من التحديث عن ابن المبارك عن يونس لم يتكلم فيه أحد قبل ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام، والحفاظ متسالمون على ذكر التحديث عن معمر وأنه خطأ محض، ولو أن معمرا توبع من يونس لا سيما من طريق ابن المبارك لما سكتوا عليها. يقوي الوجه السابق أن أبا داود رحمه الله يروي في السنن أحاديث عن أبي كريب عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري، والترمذي رحمه الله يروي في السنن عن أبي كريب عن ابن المبارك، وكذلك يقال عن ابن خزيمة وموسى بن هارون، وابن حبان عنده حديث أبي كريب عن طريق عدة من مشايخه كابن خزيمة وأبي يعلى وغيرهما، والبيهقي كذلك عنده كتب ابن المبارك، وكل هؤلاء لم يذكر أحدهم أن ابن المبارك يرويه بالتحديث عن يونس بل جبروا رواية الزهري برواية أبي حازم كما سيأتي. ويدخل في هذا أيضا أنهم يذكرون رواية أبي كريب من مسند بقي بن مخلد تبعا لابن القطان وابن عبد البر عنده مسند بقي بن مخلد ولم يذكر التحديث ولهذا كله فابن القطان نفسه عندما ذكر التحديث عن بقي بن مخلد لم يجزم فقال إن صح ما ذكره بقي بن مخلد. أيضا فإن ابن المبارك نظر في كتب يونس فحديثه عن يونس عن الزهري من أجود حديث الزهري، فكان المعقول أن يوافق فيه شعيب وعقيل وحديثهما عن الزهري جيد. فلهذا كله فالذي أكاد أن أجزم به أن ابن القطان رحمه الله وهم في النقل عن مسند بقي بن مخلد أو وقع له شيء من التصحيف وكل من رأيت بعده ينقل عنه، والمشكل هو ما ذكره ابن حجر رحمه الله في النكت من أن الحديث عند الطبري كذلك في تهذيب الآثار، وقد خرج ابن حجر الحديث في نصب الراية وفي إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة فاستشكل السماع في مسند بقي بن مخلد ولم يذكر شيئا من تهذيب الآثار، والحال هنا كما في مسند بقي بن مخلد فلم يصلنا مسند أبي بن كعب من تهذيب الآثار، فلا أدري هل وهم ابن حجر في نقله من تهذيب الآثار أو غفل عنه في تخريجه في المواطن الآخرى. وأما حديث المعلى بن منصور عن ابن المبارك فالمعلى وإن انضم إليه أبو كريب فليسا بأثبت من بقية من لم يذكروا التحديث، ومن ناحية أخرى فالمعلى بن منصور روايته إنما تأتي من طريق ابن شاهين وقد ذكروا عن ابن شاهين شيء من الخطأ واللحن والتصحيف. وعلى كل حال فذكر الزهري للتحديث لا يثبت عن يونس.
وأما حديث عمرو بن الحارث فقال فيه الزهري حدثني بعض من أرضى عن سهل، وبهذا أعلوا حديث الزهري بالانقطاع.
وقد ذكر ابن رجب في فتح الباري أن في بعض نسخ سنن أبي داود أنه ينبغي أن لا يقضى لعمرو بن الحارث على سائر أصحاب الزهري.
وعامة الحفاظ على أن الحديث منقطع بين الزهري وسهل.
ولكنهم اتفقوا على أن الحديث محفوظ عن أبي حازم عن سهل كما رواه أبو داود وغيره.
وذهب كثير من المحدثين إلى أن الزهري إنما سمعه من أبي حازم عن سهل.
وقد ذكر أبو حاتم رحمه الله كما هو في العلل لابنه عبد الرحمن عن ابن أخي الإمام قوله أن حديث أبي حازم ليس له أصل.
وهذا خطأ بين وخلاف قول عامة المحدثين، ولهذا فقبل هذا الموضع في العلل صحح أبو حاتم رحمه الله هذا الحديث وأثبته على أنه الناسخ لأحاديث الماء من الماء.
وإنما ذهب عبد الرحمن بن أخي الإمام إلى أن الحديث ليس له أصل لأنه محفوظ عن أبي جعفر الرازي عن مبشر الحلبي، وابن أخي الإمام بلدي مبشر، فكأنه رحمه الله استغرب أن يحفظ الرازي هذا الحديث ولا يعرفه هو وهو حلبي، فظن أنه دخل له حديث في حديث، ولهذا قال ابن رجب في الفتح أن في هذا التعليل نظر.
وقد أغرب صالح بن أبي الأخضر على الزهري فرواه عنه عن عطاء بن يزيد عن أبي رضي الله عنه فذكره الطبراني رحمه الله في الأوسط ونبه عليه فقال لم يروه عن الزهري عن عطاء إلا صالح ورواه أصحاب الزهري عن الزهري عن سهل بن سعد وهو الصواب.
والحاصل أن الحديث صحيح باتفاق الحفاظ، ثابت عن أبي حازم عن سهل، ويشبه أن يكون سمعه الزهري من أبي حازم، وإن لم يكن سمعه من أبي حازم، فقد سمعه من غيره ممن هو ثقة عنده، والزهري إمام لا يغفل توثيقه.
وقد نقل الحاكم في المدخل أن الإمام مسلم كذلك قد صححه، ويشبه أن يكون في كتاب الناسخ والمنسوخ للإمام مسلم المذكور في الكلام على الحديث السابق طرفا من هذا الكلام، ونص كلام الحاكم في المدخل قال:

أخبرني الحسين بن محمد الدارمي قال ثنا محمد بن إسحاق قال حدثني مسلم بن الحجاج قال حديثا يحيى بن أيوب قال ثنا عبد الله بن المبارك قال أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب قال إنما كانت الفتيا الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنها قال أبو بكر فسمعت مسلم بن الحجاج يقول حديث عثمان بن عفان وأبي سعيد الخدري في ترك الغسل من الإكسال وقوله الماء من الماء ثابت متقدم من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم منسوخ بحديث عائشة وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان والرواية الأخرى وجاوز الختان الختان وفي حديث أبي هريرة من رواية هشام ثم جهدها ومن رواية سعيد ثم اجتهد وكل ذلك في المعنى راجع إلى أمر واحد وهو تغييب الحشفة في الفرج فإذا كان ذلك منهما وجب عليهما الغسل وهما لا يبلغان ذلك من الفعل وإلا قد اجتهد وجهدها فأما حديث سهل بن سعد عن أبي بن كعب الماء من الماء كانت رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم ثم أمرنا بالاغتسال فإن الزهري لم يسمعه من سهل بن سعد وإنما قال حدثني بعض من أرضى عن سهل بن سعد ولعله سمعه من أبي حازم فإن مبشر بن إسماعيل قد رواه عن أبي غسان محمد بن مطرف وهو ثقة عن أبي حازم حدثنيه محمد بن مهران الرازي قال ثنا مبشر الحلبي عن محمد أبي غسان عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب وحدثنا هارون بن سعيد قال ثنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث قال قال بن شهاب وحدثني من أرضى عن سهل بن سعد الساعدي أن أبي بن كعب حدثه.

الأحد، 3 يناير 2010

مسند أبي بن كعب رضي الله عنه 1

حديث أبي أيوب عن أبي بن كعب أنه قال يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ المَرأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ ؟ قَالَ : يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي

قلت:
رواه عن هشام بن عروة كذلك معمر وابن جريج كما في مصنف عبد الرزاق وحجاج الأعور كما في مسند أبي عوانة وأحمد بن بشير الكوفي وسفيان الثوري كما في الناسخ والمنسوخ لابن شاهين وعباد بن صهيب كما في معجم الشيوخ لابن عساكر وبمعناه رواه حماد بن سلمة عن هشام كما في مصنف بن أبي شيبة والناسخ والمنسوخ لابن شاهين ومعاني الآثار للطحاوي ولفظه "ليس في الإكسال إلا الطهور" وقد صح نزوع أبي رضي الله عنه عن هذا.


حديث عبيد بن رفاعة بن رافع عن أبيه أنه كان في مجلس عمر رضي الله عنه وسمع بفتيا الأنصار "الماء من الماء".

قلت:
قد أخرجه الطبراني عن مطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح، وكذلك رواه أحمد بن منيع في مسنده عن يحيى بن سعيد عن ليث مثله كما في إتحاف الخيرة المهرة والمطالب العالية.
والليث أثبت من محمد بن إسحاق فالذي يبدو أن ذكر رفاعة بن رافع في الحديث خطأ.
قال يحيى بن معين "ليث بن سعد أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد بن إسحاق"
وقد تابع الليث على إسقاط رفاعة ابن لهيعة كما في معاني الآثارولكنه جعله من رواية عبيد بن رافع نفسه، لا عن زيد بن ثابت
فائدة:
قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري "خرجه الإمام أحمد وبقي بن مخلد في مسنديهما، ومسلم في (كتاب التفصيل) وهو (كتاب الناسخ والمنسوخ) له.
ثُمَّ خرجه مِن طريق عبد الله بنِ صالح ، عَن الليث : حدثني يزيد بنِ أبي حبيب ، عَن معمر بنِ أبي حيية ، عَن عبيد بنِ رفاعة ، أن زيد بنِ ثابت كانَ يقول - فذكره بنحوه ، ولم يقل: (عَن أبيه)."
قلت: فيستفاد من هنا نص من كتاب الناسخ والمنسوخ للإمام مسلم رحمه الله ولم يصلنا الكتاب، ويستفاد منه ترجيح ابن رجب رحمه الله لإسقاط ذكر رفاعة بن رافع رضي الله عنه في الحديث.
وفي فتح الباري لابن رجب رحمه الله فوائد عزيزة في هذه المسألة في آخر كتاب الغسل.

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين.
أما بعد
فقد نظرت في المسند الجامع الذي جمعه أبو المعاطي النوري وجماعة معه من الباحثين فوجدته توخى تخريج طرق الحديث الشريف من أمهات كتب السنة، وقد اقتصر التخريج في الكتاب على مجموعة من أمهات كتب السنة ولم يتطرق لتصحيح أو تضعيف أو تعليل ولم يذكر كلام أئمة المحدثين في هذه الروايات إلا بعض ما جاء في الكتب التي جرد طرقها.
ولقد رأيت الكتاب فيه فائدة عظيمة للطالب حيث يجمع أهم طرق الحديث من الكتب الأمهات، فلما كانت بقية كتب الحديث وعلومه لا تخلو من طرق مهمة لبعض الأحاديث لم تذكر في الكتب الأمهات التي اعتنى الكتاب بتجريد أسانيدها، وكذلك هناك الكثير من الفوائد المتناثرة في كتب أئمة المحدثين مما يشق على الطالب جمعها من مظانها كلما أراد دراسة حديث وقد يعزب بعضها عن الطالب حال دراسته للحديث إما لعدم وجود الكتاب عنده أو لذهوله عن الفائدة حين مطالعته؛ فلهذا وجدت أن جمع بعض ما يتسنى من الفوائد حول هذه الأحاديث وبعض طرق الأحاديث مما لم يرد في أصول الكتاب وجعلها كالحاشية على الكتاب عملا فيه تمام لفائدة الكتاب بإذن الله.
كذلك قد أنشط لوضع بعض الأحاديث التي هي خارج أصول الكتاب فأضعها في أبوابها ويكون هذا كالزيادة على أصل الكتاب، وليس باستدراك إذا أنه ليس على شرط الكتاب، ولا أشترط في زيادتي هذه الإحاطة بكل الأحاديث ولا ألتزم فيها بكتب بعينها بل تكون الزيادة بحسب ما أجده من كتب وعلى حسب النشاط.
وأسأل الله تعالى أن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن يكون لبنة في خدمة سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.