الأحد، 7 فبراير 2010

مسند أبي بن كعب رضي الله عنه 4

حديث عبيد بن عمير عن أبي رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا بِمَاءٍ ، فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ، فَقَالَ : هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ ، أَوْ قَالَ : وُضُوءٌ مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْهُ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلاَةً ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا وُضُوءٌ مَنْ تَوَضَّأَهُ أَعْطَاهُ اللهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا ، فقَالَ : هَذَا وُضُوئِي، وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ مِنْ قَبْلِي

هذا حديث زيد العمي عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمير، رواه عنه زيد عبد الله بن عرادة وهو ضعيف جدا.
وقد رواه عن زيد العمي ابنه عبد الرحمن فجعله عن أبيه زيد عن معاوية بن قرة عن ابن عمر رضي الله عنه وعبد الرحيم ساقط الرواية كأبيه وهذه الطريق عند ابن ماجة وغيره.
وقد توبع عبد الرحمن، فرواه محمد بن الفضل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن ابن عمر رضي الله عنه، ومحمد بن الفضل متروك كعبد الرحيم وأبيه، وهذا الطريق في سنن الدارقطني.
وتابعه كذلك سلام الطويل كما في سنن الدارقطني وهو ساقط الرواية كذلك.
بينما رواه أبو إسرائيل الملائي عن زيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه.
فهذه ثلاثة أوجه للخلاف على زيد العمي.
وقد نقل مغلطاي في شرحه على سنن ابن ماجة عن الدارقطني أنه قال أن أبا إسرائيل الملائي وهم في حديث زيد وأن الصواب رواية عبد الرحيم ومن تابعه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر رضي الله عنه.
وأما الإمام أحمد رحمه الله فلما أعرض عن روايات الحديث في المسند وذكر فقط رواية أبي إسرائيل الملائي فكأنها هي الثابتة عنده عن زيد العمي، وأبو إسرائيل أحسن حالا عبد الرحيم ومن تابعه عند التحقيق، بيد أن رواية عبد الرحيم وسلام أشهر.
وطريق عبيد بن عمير لم يرجحها أحد على غيرها من الطرق.
والحديث لا يكاد يثبت إلى زيد العمي أصلا، وإن ثبت فهو منكر عن نافع أو منكر عن معاوية بن قرة، فمثل زيد لا يحتمل مثل هذا الحديث عن أمثال نافع ومعاوية بن قرة.
والحديث فيه زيادة كلام تأتي في مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنه.
وله طرق عن غيره من الصحابة.
غير أن حديث زيد العمي هذا لا يصح ولا ينهض ليشهد لغيره ولا ينفعه شهادة غيره له.
وقد ضعفه الرازيان كما روى ابن أبي حاتم في العلل، وقال ابن عبد البر لم يأت من وجه ثابت ولا له إسناد يحتج به.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق